غازي عناية
380
أسباب النزول القرآني
- سورة الممتحنة - الآية : 1 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ روى الشيخان عن علي والواحدي : قال جماعة من المفسرين : « نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، وذلك أن سارة مولاة أبي عمر بن صهيب بن شهاب بن عبد مناف أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتجهز لفتح مكة ، فقال لها : أمسلمة جئت ؟ قالت : لا . قال : فما جاء بك ؟ ! قالت : أنتم الأهل ، والعشيرة ، والموالي ، وقد احتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني ، وتكسوني ، قال لها : فأين أنت من شباب مكة ؟ - وكانت مغنية - ؟ قالت : ما طلب مني شيء بعد وقعة بدر ، فحث رسول اللّه بني عبد المطلب فكسوها ، وحملوها ، وأعطوها ، فأتاها حاطب بن أبي بلتعة ، وكتب معها إلى أهل مكة ، وأعطاها عشرة دنانير على أن توصل إلى أهل مكة ، وكتب في الكتاب : من حاطب إلى أهل مكة ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يريدكم ، فخذوا حذركم ، فخرجت سارة ، ونزل جبريل ( عليه السلام ) ، فأخبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بما فعل حاطب ، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عليا ، وعمارا ، والزبير ، وطلحة ، والمقداد بن الأسود ، وأبا مرثد ، وكانوا كلهم فرسانا ، وقال لهم : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن فيها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى المشركين ، فخذوه منها ، وخلوا سبيلها ،